أحمد مصطفى المراغي

31

تفسير المراغي

تفسير المفردات نتلو عليك : أي ننزل عليك ، والنبأ : الخبر العجيب ، علا : تجبر واستكبر ، شيعا : أي فرقا يستخدم كل صنف في عمل من بناء وحفر وحرث إلى نحو ذلك من الأعمال الشاقة ، ويغرى بينهم العداوة والبغضاء حتى لا يتفقوا ، يستضعف : أي يجعلهم ضعفاء مقهورين ، والطائفة هنا هم بنو إسرائيل ، ونمن : أي نتفضل ، والأئمة : واحدهم إمام وهو من يقتدى به في الدين أو في الدنيا ، ويقال مكّن له إذا جعل له مكانا موطّأ ممهدا يجلس عليه ، والمراد به هنا التسلط على أرض مصر والتصرف فيها ، وهامان وزير فرعون ، يحذرون : أي يتوقعونه من ذهاب ملكهم وهلكهم على يد مولود من بني إسرائيل . الإيضاح ( طسم ) تقدم أن قلنا إن أحق الآراء وأجدرها بالقبول في معنى هذه الحروف المقطعة أنها حروف يراد بها التنبيه ، كما يراد مثل ذلك من معنى ( يا ) في النداء و ( ألا ) ونحوهما ، وينطق بها بأسمائها هكذا ( طاسين ميم ) ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ) أي هذه آيات الكتاب الكريم ، الذي أنزلته إليك أيها الرسول واضحا جليا كاشفا لأمور الدين وأخبار الأولين ، لم تتقوله ولم تتخرّصه كما زعم المشركون المنكرون له ولرسالة من أوحى إليه . ثم ذكر ما هو كالدليل على أنه وحي يوحى وليس هو من وضع البشر فقال :